محاولة عيش: رواية، الدار العربية للكتاب، تونس، 1985.

الشخصيات المشاركة - حميد 2- أم حميد 3- الحسن (والد حميد) 4 – رفاق حميد 5 – باعة الصحف 6حارس الباخرة ( أ) 7 –الحمال 8 –حارس الباخرة (ب) 9 - حارس الميناء 10)السينيغالي11- الضاوي 12 -– السي إدريس (رئيس حميد ) 13 –اليهودي بائع الدجاج 14 -رجال الأمن 15- رئيس المحكمة 16 – سكان الأحياء القصديرية 17- مقدم الحي 18– الأخ الأصغر لحميد 19 – الأخ الثاني لحميد 20 – الجنود الأمريكيون 21 – الرقيق الأبيض 22 –اطفال مشردون 23 –المرأة اليهودية 24– النادل 25 – صديقا الحسن 26 –البقال 27– غنو 28 – فيطونة 29 – أم فيطونة 30 – أخ فيطونة 31-الجارات . فمحمد الزفزاف من خلال توظيفه لهذا العدد من الشخصيات لم تكن غايته كما يبدو السير بالفعل إلى الأمام من أجل تعقيد الأزمة ( الحبكة ) أو حلها كما هو الشأن بالنسبة لبعض كتاب القصة ، وإنما كانت غايته إضفاء الواقعية على عمله الروائي إلا أن الراوي في محاولة عيش لايكتفي فقط بتتبع الأحداث و الشخصيات وإنما يحاول من حين لآخر أن يعلن عن تموقعه في الرواية من خلال التميز عن كل الشخصيات وإن لم يكن مشاركا ويوحي بطبيعتة كشخصية مميزة ، ويتمثل ذلك على مستوى تدخله في سرد الأحداث من جهة ، واستباقها أحيانا إلى درجة التنبؤ بها قبل وقوعها ،مما يؤهله لمعرفة تطور الحكاية ومصير شخصية حميد . ( عرف حميد فيما بعد أن تلك هي الحقيقة وأن الضاوي لم يكن يكذب عليه ) الفصل 2 ص21 ( وقد فهم حميد فيما بعد لماذا لماذا كانت تفعل ذلك ..)ف11 83مستويات تقديم الشخصيات وهنا لابد من التمييز بين مفهومي العرض والتقديم ، فالأول يتناول كيفية ظهور الشخصيات على سطح الرواية في حين يهتم التقديم بكيفية التعريف بها. وأما على مستوى العرض فتخضع شخصيات "محاولة عيش " إلى طريقتين :

  • العرض المباشر : وتتمثل في استهلال السرد بالحديث عن الميناء وبعض الشخصيات العاملة به ( حراس البواخر – رفاق حميد – حميد –الحمال –حارس الميناء ) ثم الانتقال إلى الحديث عن البراريك القصديرية (السكان _ لحسن والد حميد – زوجته ...)
  • الغرض المؤجل : ذلك أن الراوي إذا كان قد عرض بعض الشخصيات مباشرة قبل أن تأخذ الأجداث سيرها فإنه لم يتبع نفس الطريقة في عرض باقي الشخصيات التي لايمكن للقارئ معرفتها إلا من خلال مسايرته لتطور الفعل من خلال إدماج متتابع لشخصيات جديدة ( الضاوي –السي ادريس –المقدم –غنو – فيطونة ..)


وإذا كانت رواية 'محاولة عيش 'تخضع لما يسمى الرؤية من الخارج فإن تقديم شخصياتها يحدد على مستويين كذلك : مستوى خارجي حيث يتم التعريف بالشخصيات وتقديمها من طرف الراوي ، ومستوى داخلي حيث تعمل الشخصيات المشاركة على التعريف بنفسها أو بغيرها معتمدة في ذلك على الحوار . أما المستوى الأول (الخارجي ) فيرتبط أساسا بالعلاقة القائمة بين الراوي وباقي الشخصيات .فالراوي كما سبقت الإشارة يعرف الكثير عنها ، فبالرغم من كونه يستعمل ضمير الغائب محاولا أن يخلق مسافة بينه وبين شخصيات الرواية إلا أنه لايستطيع أن يمنع نفسه من أي تدخل :"وقال الوغد الذي ولد وتربى في ماخور"(الفصل 1 ص 16) فهو لايكتفي بالوصف المحايد المتمثل في وصف الشخصيات انطلاقا من المظهر الخارجي (الأفعال والحركات ) بل يبحث لكل شيء عن تفسير معتمدا في ذلك التوغل في الشخصية "لم يرد حميد أن يعنفها ، قال بنفسه نعم ولكنه كان يعرف ما سيفعل "( الفصل 3 ص 28) أما على الستوى الثاني (الداخلي ) فكل شخصية تزودنا بمعلومات كافية حول الآخرين بقدر ما تزودنا بمعلومات كافية حول نفسها أيضا ، لأن أي تصرف منها يعتبر رد فعل عن صورة الآخر ، وبذلك يحتل الحوار مكانة هامة في الكشف عن الشخصيات المشاركة في رواية محاولة عيش ومن ذلك : قال الضاوي : إلى متى ستظل هكذا ؟ لقد أصبحت رجلا .قامتك أطول من قامة أبيك .(الفصل 2 ص19) يسأل السي ادريس حميد : - كم عمرك ؟ -ست سنوات .....- هل تدخن ؟ - لا - هل تسكر ؟ -لآ ( ف2 ص22 ) يقول الحسن في حوار مع زوجته : - اتقي الله يا ولية ، أنا لاأحب القمار . –تكذب علي كما لو كنت لاأعرفك (ف3 ص28 ) تقول غنو : لآيهم فعلها ولد الرايس فهربت بنفسي (ف10 ص80



18/11/2007
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 2 autres membres