العول و التعصيب

العول والتعصيب 
أضواء على المواريث الإسلامية

 

نبيـل الكرخي

المقدمة :
نتناول في هذا البحث المختصر نقطتين خلافيتين في المواريث (الفرائض) بين الشيعة الأمامية وأهل السنة[1]، وهما مسألتا العول والتعصيب ، وقد اخترن هاتين النقطتين لكون البحث فيهما[2]ينتهي بنا الى النتيجة التي طالما غابت عن أذهان الناس والمخالفين منهم بوجه خاص وهي أن عصر النص عند الأمامية استمر لأكثر من ثلاثة قرون منذ بدء الدعوة الإسلامية ببعث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وحتى بدأ الغيبة الكبرى لحجة الله الأعظم (عجل الله تعالى فرجه) ، وان جميع المشاكل والمسائل التي ظهرت في المجتمع الإسلامي كان أئمة أهل البيت عليهم السلام يمتلكون لها حلولا من خلال نصوص صريحة منقولة عندهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بينما كان سواهم ممن تولى الحكم أو تصدى للإفتاء عند المخالفين يلجأ الى الرأي أو القياس وغيرها من الطرق ، بسبب افتقارهم الى النص لعدم اتباعهم العترة الطاهرة عليها السلام حيث أن عصر النص انتهى بوفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتحويلهم الخلافة من مصب الهي كما جاء به الشارع المقدس الى منصب دنيوي خاضع لآراء البشر واهوائهم ورغباتهم المشروعة وغير المشروعة . وقد أدى رفضهم للخلافة الإلهية الى تشويه ما يمتلكون من نصوص نبوية بفعل السياسة الأموية والتيارات الفكرية العثمانية والعمرية والبكرية التي لعبت دورا هاما في التصدي للتيار الفكري لمدرسة أهل البيت عليهم السلام ، يدفعهم لذلك البغضاء والشحناء المزروعة في الصدور والموروثة من الآباء والأجداد تجاه العترة الطاهرة .
هذه المسألة هي ثمرة بحثنا هذا سنوضحها ونفصلها في (التمهيد) الخاص بهذا البحث المختصر.
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على رسوله الأمين محمد وآله الطاهرين.
23/12/1415هـ

تمهيد :
يتلخص مذهب الشيعة الأمامية في الأئمة الاثني عشر عليهم السلام أن علمهم بالأحكام الشرعية ليس من طريق الاجتهاد كسائر المجتهدين و إنما هو من طريق إيداع النبي ( صلى الله عليه وآله ) للأحكام عندهم وهم معصومون من الخطأ[3]في بيان الأحكام كالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وانه عند الأئمة عليهم السلام كتاب علي عليه السلام[4] الذي هو بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي عليه السلام وان فيه حتى ارش الخدش ، وان الأئمة الأطهار عليهم السلام لا يزالوا يتوارثون هذا الأمر الى الإمام الثاني عشر . نعم انهم لو أرادوا أن يعملوا بالأحكام من طريق الإلهام وانكشاف الواقع لتأتى لهم ذلك كما يتأتى ذلك لو أرادوا العلم والمعرفة بأي شيء من حقائق المخلوقات والكائنات لقدسية نفوسهم عليهم السلام وفي الخبـر
( عبدي اطعني تكن مثلي ) ، ولكنهم عليهم السلام لم يصدر منهم نص على انهم عليهم السلام استعملوا هذا الطريق أو احتاجوه في معرفة الأحكام الشرعية حتى في مستسرهم فانهم عليهم السلام كانوا في بيان الأحكام الشرعية قد أشاروا لمصدرها من القرآن الكريم أو السنة أو الكتاب الـذي خطه علي عليـه السلام من إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يشيروا قط لطريق الإلهام في معرفة الأحكام وذلك يدل على عدم ارتكابهم له ، فالشيعة ترجع الى الأئمة عليهم السلام في معرفة الأحكام الشرعية باعتبار أنها مروية لديهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فالرجوع للائمة عليهم السلام رجوع للسنة النبوية المطهرة ، ولذلك نجد فقهاء الشيعة عندما تجيء الرواية عن الأئمة عليهم السلام إذا قال فيها الإمام عليه السلام
(وأنا اصنع كذا) لم يتبعوه في عمله وانما يحملون ذلك على الاستحباب والاولوية[5].
ومن هذا يتضح لنا حقيقة ما نجده في كتب الحديث عند الشيعة الأمامية من روايات مروية عن الأئمة عليهم السلام ، فهي في حقيقتها ما ينقله الأئمة عليهم السلام من الأحكام الشرعية الصادرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمحفوظة لديهم في كتبهم ويدل على ذلك :
ـ ما رواه محمد بن يعقوب الكليني بسند صحيح عن قتيبة قال : سأل رجل أبا عبد الله (الصادق) عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : أرأيت أن كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له عليه السلام : ( مه ما اجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لسنا من "ارأيت" في شيء[6].
ـ وروى بسند صحيح عن الأمام الصادق عليه السلام (ما من شيء الا وفيه كتاب أو سنة)[7].
ـ وروى بسنده عن الأمام الصادق عليه السلام قال : ( حديثي حديث أبى وحديث أبى حديث جدي وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حـديث أمير المؤمنين عليـه السلام وحديـث أمير المؤمنين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحديث رسول الله قول الله عز وجل )[8].
ـ وروى بسند صحيح من حديث طويل عن الأمام الصادق عليه السلام نذكر موضوع الحاجة منه ، قال عليـه السلام : ( وان عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟) ، قال : قلت: فداك وما الجامعة ؟ قال عليه السلام : ( صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس أليه حتى الارش في الخدش )[9].
وبعد ان علمنا حقيقة الأحكام الشرعية الصادرة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ، يطفو على السطح تساؤل حول السبب الذي من اجله نصب الله عز وجل هؤلاء الأئمة خلفاء لآخر الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وآله ) واورثهم الأحكام الشرعية وحث الناس على التمسك بهم ومعرفة حقهم باعتبارهم السبيل الوحيد لبلوغ رضوان الله عز وجل وتحصيل جنته .
أن معرفة جواب هذا التسـاؤل يقتضي معرفـة طبيعة الحيـاة التي عاشها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه والتي انبثق فيها نور الإسلام الى أنحاء المعمورة كافة .
لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة واصحابه كما يقول ابن حزم : ( مشاغل في المعاش وتعذر القوت عليهم لجهد العيش بالحجاز ، وانه كان يفتي الفتوا ويحكم بالحكم بحضرة من حضره من أصحابه فقط ، وانه إنما قامت الحجة على سائر من لم يحضره ( صلى الله عليه وآله ) بنقل من حضره وهم واحد أو اثنان ) ، وإذا صح هذا ـ وهو صحيح جدا لان التاريخ لم يحدثنا عنه ( صلى الله عليه وآله ) انه كان يجمع الصحابة جميعا ويبلغهم بكل ما يجد من أحكام[10]، ولو تصورناه في أقواله فلا نتصوره في أفعاله وتقريراته وهما من السنة ، فماذا يصنع من يريد التمسك بسنته من بعده ولنفترضه من غير الصحابة ؟ أيظل يبحث عن جميع الصحابة وفيهم الولاة والحكام ، وفيهم القواد والجنود في الثغور ليسألهم عن طبيعة ما يريد التعرف عليه من أحكام ، أم يكتفي بالرجوع الى الموجودين وهو لا يجزيه لاحتمال صدور الناسخ أو المقيد أو المخصص أما واحد أو اثنين ممن لم يكونوا بالمدينة ؟ والحجية ، كما يقول ابن حزم ، لا تتقوم الا بهم .
والعمل بالعام أو المطلق لا يجوز قبل الفحص عن مخصصه أو مقيدة ما دمنا نعلم أن من طريقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في التبليغ هو الاعتماد على القرائن المنفصلة ، فالإرجاع الى شيء مشتت وغير مدون تعجيز للامة وتضييع للكثير من أحكامها الواقعية .
وإذا كانت هذه المشكلة قائمة بالنسبة الى من أدرك الصحابة وهم القلة نسبيا فما رأيكم بالمشكلة بعد كثرة الفتوح وانتشار الإسلام ومحاولة التعرف على أحكامه من قبل غير الصحابة من رواتهم وبخاصة بعد انتشار الكذب والوضع في الحديث للأغراض السياسية أو الدينية أو النفسية !!
ومثل هذه المشكلة هل يمكن أن لا تكون أمامه ( صلى الله عليه وآله ) وهو المسؤول عن وضع الضمانات لبقاء شريعته ما دامت خاتمة الشرائع ، وقد شاهد قسما من التنكر لسنته على عهده ( صلى الله عليه وآله ) .
أن الشيء الطبيعي أن لا يفرض أي مصدر تشريعي على الأمة ما لم يكن مدونا ومحدد المفاهيم ، أو يكون هناك مسؤول عنه يكون هو المرجع فيه .
وما دمنا نعلـم أن السنـة لم تدون على عهـد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وانه ( صلى الله عليه وآله ) منزه عن التفريط برسالته ، فلا بد أن نفترض جعل مرجع تحدد لديه السنة بكل خصائصها ، وبهذا تتضح أهمية حديث الثقلين وفيه إرجاع الأمة الى اهل البيت عليهم السلام لاخذ الأحكام عنهم ، كما تتضح أسرار تأكيده على الاقتداء بهم وجعلهم سفن النجاة تارة وأمانا للامة تارة أخرى وباب حطة ثالثا وهكذا …. وبخاصة إذا أدركنا أن مقام النبوة وما يقتضيه من تنزيه عن جميع المجالات العاطفية غير المنطقية ، وآلا فما الذي يفرق اهل بيته عن غيرهم من الأمة ليضفي عليهم كل هذا التقديس ، ويلزمها بهذه الأوامر المؤكدة بالرجوع إليهم والاقتداء بهم ، والتمسك بحبلهم؟!![11].

القسم الأول :
العـول
معنى العول :
( العول ) لغة اسم للزيادة والنقيصة ، فهو من أسماء الأضداد ، وفي اصطلاح الفقهاء هو الزيادة في الفريضة عند زيادة السهام عنها ليمكن خروج تلك السهام منها .
مثلا : امرأة توفيت عن زوج وأختين لأب ، للزوج النصف لقوله تعالى : (( ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد ))[12] ، وللأختين الثلثان لقوله تعالى : (( فأن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ))[13] ، والمال ليس فيه نصف وثلثان والفريضة هنا من ستة اسهم للزوج النصف ( ثلاثة اسهم ) وللأختين الثلثان ( أربعة اسهم ) ، عالت الفريضة بسهم واحد[14] ، وهنا اختلف المسلمون في حل هذا الإشكال ، فأما أهل البيت عليهم السلام فرووا عن جدهم رسول الله صلى الله عليه واله أن حل هذه المسألة يكون بإعطاء الزوج فرض تاما ( ثلاثة اسهم ) ويدخل النقص على الأختين فتعطيان ثلاثة اسهم بدل أربعة اسهم ، وهذا الحل قد رواه أهل السنة أيضا عن عبد الله بن عباس ( رضى الله عنهما) دون أن يعملوا به ، وقال أهل السنة بأن حل هذه المسألة يكون بإدخال النقص على الجميع وذلك بأن يزاد على الفريضة سهم واحد فتصبح من سبعة اسهم بدل أن تكون من ستة اسهم ، ويعطى الزوج ثلاثة اسهم من سبعة بدل ثلاثة من ستة ، وتعطى الأختين أربعة اسهم من سبعة بدل أربعة من ستة[15].
فالعول في اصطلاح الفقهاء هو ما ذكرناه في رأي أهل السنة في حل المسألة أي إدخال النقص على جميع الأسهم .

عدد السهام في القرآن المجيد :
السهام المفروضة في الكتاب ستة : النصف والثلث والربع والسدس والثمن[16]، وقد عيَّن سبحانه وتعالى للأم والزوجين السهم الأعلى والأدنى في جميع الفروض[17]، فللأم الثلث إذا لم يكن للمتوفى ولد ومع عدم الحاجب لها ، ولها السدس مع الحاجب ، وللزوج النصف إذا لم يكن للزوجة ولد وله الربع إذا كان لها ولد ، وللزوجة الربع إذا لم يكن للزوج ولد ولها الثمن إذا كان له ولد[18].
أما البنت والبنات أو الأخت أو الأخوات من الأب والأم أو من الأب فقط فلم يعين لهن إلا سهماً واحداً[19].
متى يظهر العول في التركة ؟
يظهر العول فيما إذا كانت التركة أقل من السهام المفروضة ولا يتحقق ذلك إلا بأحد الصور الآتية :
• مزاحمة البنت الواحدة مع الزوج والأبوين : لأن البنت الواحدة لها النصف وللزوج. الربع وللأبوين الثلث ( لكل واحد منهما السدس )[20]، والمال ليس فيه نصف وربع وثلث
• اجتماع بنتين فصاعداً مع الأبوين ومع الزوج أو الزوجة : لأن البنتين فصاعداً لهما الثلثان وللزوج الربع ـ أو الثمن للزوجة ـ والثلث للأبوين لكل واحد منهما السدس ، والمال ليس فيه ثلثان وثلث وربع أو ثلثان وثلث وثمن.
• اجتماع أختين لأبوين أو لأب فقط مع الزوج : لأن للأختين من الأبوين أو الأب فقط الثلثان وللزوج النصف ، والمال ليس فيه ثلثان ونصف.

ولا عول في غير ما تقدم لأنه إنما يتحقق في الفرائض فيما ذكر ، وغيره لا ترد النقيصة فيه كما هو واضح[21].

العول بين المؤيدين والمعارضين :
تقول المصادر الإسلامية إنَّ الخليفة عمر بن الخطاب هو أول من قسّم الإرث بالعول في أيام خلافته وتبعه على ذلك فقهاء أهل السنة إلى يومنا هذا ـ إلا من سنذكرهم لاحقاً ممن منعه ـ أما الأئمة المعصومين عليهم السلام ـ فقد رفضوا العول وقالوا ببطلانه وعلى رأسهم أمير المؤمنين علي ابن أبى طالب عليه السلام ، روى أبو طالب الأنصاري بسنده عن عبيده السلماني أن رجلا في زمن خلافة عمر توفي وترك ابنتيه وأبويه وزوجة فلم يدري عمر ما يصنع وقال للبنتين الثلثان وللأبوين السدسان وللزوجة الثمن وللبنتين ما يبقى فقال : فأين فريضتهما الثلثان ؟ فقال له علي بن أبي طالب : ( لهما ما يبقى ) ، فأبى عليه عمر وأبن مسعود [22].
ومن الصحابة الأبرار ( رضوان الله عليهم ) انبرى الصحابي الجليل عبد الله بن عباس ليجاهر ببطلان العول وتبعه في ذلك عطاء أبن أبي رباح ومحمد ابن الحنفية ، وحكاه فقهاء أهل السنة عن الأمام الباقر عليه السلام وهو مذهب داود بن علي الأصفهاني [23].
وقد رجح الزهري رأي ابن عباس فقال : ( لو لا أنه تقدم ابن عباس أمام عادل ، فأمضى أمره وكان امرؤا ورعا ، ما اختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم )[24].

عبد الله بن عباس والعول :
اخرج الحاكم[25] والبيهقي عن بن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : ( أول من أعال الفرائض عمر ، تدافعت عليه وركب بعضها بعضا قال : والله ما ادري كيف اصنع بكم ؟ والله ما ادري ايكم قدم الله وأيكم أخر ؟ ما أجد في هذا المال شيئا أحسن من أن اقسمه عليكم بالحصص ، ثم قال بن عباس : وأيم الله لو قدم من قدم الله أخر من أخر الله ما عالت فريضة ، فقيل له : وأيها قدم الله ؟ قال : كل فريضة لم يهبطها الله من فريضة آلا الى فريضة فهذا ما قدم الله ، وكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها ألا ما بقي فتلك التي أخر الله ، فالذي قدم كالزوجين والأم [26]، والذي أخر كالأخوات والبنات فأذا اجتمع من قدم الله أخر ، بدئ بمن قدم أعطى حقه كاملا فأن بقي شيء فلا شيء لهن [27].
واخرج سعيد بن منصور عن بن عباس قال : أترون الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في المال نصفا وثلثا وربعا ؟! إنما هو نصفان وثلاثة أثلاث واربعة أرباع .
وعن عطاء قال : قلت لابن عباس : أن الناس لا يأخذون بقولي ولا بقولك ولو مت أنا وأنت ما اقتسموا ميراثا على ما تقول ، قال: فليجتمعوا فلنضع أيدينا على الركن ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، ما حكم الله بما قالوا .
أدلة منع العول :
والمقصود هنا بالعول هو ما اصطلح عليه فقهاء أهل السنة من توزيع النقص على الحصص وهذا باطل شرعا بالأدلة الثلاث :
1 . أما الكتاب فلحصر السهام في الآية الشريفة في ستة وان العول يستلزم زيادة السهام عليها وقد عين سبحانه وتعالى للام والزوجين السهم الأعلى والأدنى في جميع الفروض فلا مجال لورود النقص عليهما بعد التعيين بخلاف البنت والبنات أو الأخت أو الأخوات من الأب ألام أو الأب فقط فلم يعين لهن ألا سهما واحدا فيرد النقص عليهن [28].
2 . أما السنة فهي متواترة عن الأئمة الهداة عليهم السلام ، ففي الحديث الصحيح عن أبى جعفر الباقر عليه السلام : ( أن السهام لا تعول )[29]، وفي الحديث الصحيح عن محمد بن مسلم انه أقرأه أبو جعفر الباقر عليه السلام ذلك في صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وخط علي عليه السلام بيده وفي بعضها : ( السهام لا تعول لا تكون اكثر من ستة ) ، ( أن الفرائض لا تعول على اكثر من ستة ) ، ( ان السهام ليس تجوز ستة لا تعول على ستة ) ، ( اصل الفرائض من ستة اسهم لا تزيد على ذلك ولا تعول عايها) ، ( السهام لا تعول على ستة) ، ( سهـام المواريـث من ستـة اسهم لا تزيد عليها )[30]، وكان أمير المؤمنين علي عليه السلام يقول : ( أن الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجوهها لم تجز ستة[31]، وفي رواية الحضرمي عن الأمام الصادق عليه السلام : ( كان ابن عباس يقول : ان الذي يحصي رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول من ستة فمن شاء لاعنته عند الحجر ان السهام لا تعول من ستة )[32].
3 . أما الإجماع فهو مسلم ، بل هو من ضروريات المذهب[33] .
فما على المسلم ليفوز برضوان الله جل وعلا آلا التمسك بالكتاب والسنة المطهرة ونبذ كل قول ما سواهما وليحذر أن يكون من الذين قال عنهم رب العزة في الآية 60 من سورة النساء :
(( وإذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ))

4 . امتناع العول عقلا :
أن أهل السنة وهم يقولون بأصل العول ( أي صحة إدخال النقص على جميع الأسهم ) لا يقولون بان عولهم هذا مستمد من كتاب أو سنة وانما هم يقولون بالعول اعتمادا على رأي عمر واجتهاده . فالمسألة أذن : هل أن هناك نصوص منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يزعم الأمامية ( وهو الحق) أم انه لا توجد مثل تلك النصوص وانما هي مسألة اجتهادية قد اتفق على حلها بعض الصحابة في زمن خلافة عمر فيما يزعمون ؟
لنفرض انه ليس هناك نصوص في المسألة كما يزعم الأمامية ـ وفرض المحال ليس بمحال
ولنفرض أن المسألة لا يوجد فيها نص ألا ما نقل من رأي عمر واجتهاده ولننظر الى ما تؤول المسألة .
من المعروف أن الله عز وجل انزل في كتابه المجيد ثلاث آيات قرآنية لتنظيم الإرث بين المسلمين هي الآيات (11) و (12) و (176) من سورة النساء ، تضاف لها الآية (75) من سورة الأنفال أصبحت هذه الآيات الأربع مع السنة النبوية هي مرجع المسلمين في تنظيم المواريث (الفرائض) ثم اكتمل الدين ونزل قوله تعالى في سورة المائدة : (( اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) ، وليس في القرآن المجيد سوى تلك الآيات الأربع لتنظيم المواريث ، فهل يعقل أن هذا الدين العظيم الذي بشر به مائة واربعة وعشرون ألف نبي يكتمل دون أن يكون هناك حل لمثل مسألة الإرث بين زوجة وأبوين وابنتين ؟!!! لنحتاج الى مثل رأي عمر بعد سنوات في اكتمال الدين لنحل برأيه المسألة ؟
أن اكتمال الدين والحال هذه تقتضي نسبة الجهل الى الله عز وجل ـ والعياذ بالله ـ لان المال ليس فيه نصف وثلثان ولا ثلثان وثلث وثمن ولا نصف وربع وثلث . والذي يعلم أن المال ليس فيه ذاك كله لا يفرضه ـ وهو قول الأمامية ـ فان فرضه فهو لا يعلم ذاك كله ـ
وهو قول أهل السنة ـ ولذلك تجد ـ كما مر عليك ـ أن الله بن عباس (رضي الله عنه) كان يقول : ( أترون الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في المال نصفا وثلثا وربعا ؟ إنما هو نصفان وثلاثة أثلاث واربعة أرباع ) ،فهو (رضي الله عنه) يشير الى استحالة نسبة الجهل الى الله العزيز الحكيم ، فالذي أحصى رمال عالج بل وجميع ذرات جميع الكائنات هل يعقل أن يجهل أن المال ليس فيه نصف وثلثان فينزل وحيا لعلاج المسألة ؟ كلا والعياذ بالله ، فالله هو العليم الحكيم قد بين الفرائض أحسن بيان في كتابه وسنة نبيه ، ولكنهم تقاذفتهم أمواج البحر الهائج لانهم رفضوا أن يركبوا بسفينة النجاة[34].
وإذا انتهينا الى وجوب وجود نص لحل هذه المسألة[35]، فنحن نطالب أهل السنة أن يظهروا لنا ذلك النص من كتاب أو سنة ، فأن عجزوا ـ كما هو معلوم ـ وعلمنا بوجود النص عند أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين نصبهم الله عز وجل سفنا لنجاة عباده المخلصين فلا بد إذن من اتباع النص وترك رأي فلان واجتهاده ، والضرب بكل رأي مخالف للنص عرض الحائط .

من لا يرد عليه النقص في الفريضة أبدا :
هم الأبوان الزوجان والاخوة والأخوات من ألام [36].

مسائل توضيحية في مشكلة العول

مسألة (1) ـ امرأة توفيت عن زوج وأختين لأب .
الجواب : الفريضة في المسألة من ستة اسهم بينما مجموع الأسهم في المسألة هي سبعة اسهم لان للزوج النصف ( ثلاث اسهم ) وللأختين الثلثان ( أربعة اسهم ) فيكون المجموع سبعة اسهم من اصل ستة اسهم .
أهل السنة[37] : يزاد على الفريضة سهم فتصبح سبعة اسهم .
يعطى الزوج ثلاثة اسهم من اصل سبعة بدل ثلاثة اسهم من اصل ستة
وتعطى الأختين أربعة اسهم من اصل سبعة بدل أربعة اسهم من اصل
ستة .
الأمـامية : الفريضة هي ستة اسهم لا تتغير .
يعطى الزوج ثلاثة اسهم وتعطى الأختان الباقي وهو ثلاث اسهم .

مسألة (2) ـ رجل توفى عن زوجة وأبوين وابنتين .
الجواب : الفريضة في المسألة من أربعة وعشرين سهما بينما مجموع الأسهم في المسألة هو سبعة وعشرين سهما لان للزوجة الثمن (ثلاثة اسهم) وللأبوين السدسين (ثمان اسهم) وللبنتين الثلثان (ست عشرة سهم) .
أهل السنة[38]: يزاد على الفريضة ثلاث اسهم فتصبح سبعة وعشرين سهما .
للأبوين ثمان اسهم من اصل سبعة وعشرين بدل ثمان اسهم من اصل
أربعة وعشرين .
وللزوجة ثلاث اسهم من اصل سبعة وعشرين بدل ثلاث اسهم من اصل
أربعة وعشرين .
وللبنتين ست عشرة سهم من اصل سبعة وعشرين بدل ستة عشر سهم
من اصل أربعة وعشرين .
الأمـامية : الفريضة هي من أربع وعشرين سهم لا تتغير .
للأبوين ثمان اسهم لكل منهما أربعة اسهم .
وللزوجة ثلاث اسهم .
وللبنتين الباقي وهو ثلاث عشرة سهم لكل واحدة ستة اسهم ونصف السهم.

مسألة (3) ـ امرأة توفيت وتركت بنتا واحدة وزوج وأبوين .
الجواب : الفريضة في المسألة من اثني عشر سهما بينما مجموع الأسهم ثلاث عشر سهم لان للأبوين السدسين (أربعة اسهم) وللزوج الربع (ثلاث اسهم) وللبنت النصف (ست اسهم) فيكون المجموع ثلاث عشرة سهم من اصل اثني عشر سهما لا تتغير .
أهل السنة : يزاد عل الفريضة سهم فتصبح من ثلاثة عشر سهم .
للأبوين أربعة اسهم من اصل ثلاث عشرة سهم بدل من أربع اسهم من
اصل اثني عشر سهم ، وللزوج ثلاث اسهم من اصل ثلاث عشرة سهم
بدل من ثلاث اسهم من اصل اثني عشر سهم ، وللبنت ست اسهم من
اصل ثلاث عشرة سهم بدل من ست اسهم من اصل اثني عشرة سهم.
الأمـامية : الفريضة هي اثني عشر سهما لا تتغير .
للأبوين أربعة اسهم لكل منهم سهمين .
وللزوج ثلاث اسهم .
وللبنت الباقي وهو خمسة اسهم .

مسألة (4) : امرأة توفيت عن زوج وأم وأختين شقيقتين وأختين لام .
الجواب : الفريضة في المسألة من ستة اهم ، وهذه ليست من مسائل العول عند الأمامية لكنها كذلك عند أهل السنة ، وكالآتي :
أهل السنة[39]: اصل المسألة من ستة ، للزوج 1 2 وللام 1 6 وللأختين الشقيقتين
2 3 وللأختين لأم 1 3 ، فيكون مجموع السهام في المسألة هو
عشرة ، فتعول المسألة مــن ستة الى عشرة .
للزوج ثلاثة اسهم من عشرة بدل ثلاثة اسهم من ستة .
وللام سهم واحد من عشرة بدل سهم واحد من ستة .
وللأختين الشقيقتين أربعة اسهم من عشرة بدل أربعة اسهم من ستة .
وللأختين لأم سهمان من عشرة بدل سهمان من ستة .
الأمـامية : للزوج ثلاثة اسهم .
وللام ثلاثة اسهم ، سهمان بالفرض (الثلث) وسهم ترثه بالقرابة .
ولا شيء للإخوان .

وتسمى هذه المسألة : المسألة الشريحية لقضاء القاضي المشهور شريح فيها بأن للزوج (3) من (10) مما جعل الزوج يجوب البلاد ، ويسأل الناس عن امرأة ماتت عن زوج ولم تترك ولدا ولا والدا ، ماذا يخص الزوج ؟ فيقول له العلماء 1 2 فيقول لهم : لم يعطني شريح نصفا ولا ثلثا ، فبلغ القاضي شريحا ذلك فطلبه وقال للرسول قل له : هل بقي لك عندنا شيء ؟ فلما أتاه عذله وقال له أنت تشنع على القاضي وتنسب القاضي بالحق الى الفاحشة ، فقال الرجل هذا الذي بقي لي عندك وانشد :
أما والله أن الظـلم شـؤم وما زال المسيء هو المظلوم
الى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصــوم
فقال القاضي شريح عندما سمع ذلك منه : ما اخوفني من هذا القضاء لو لا أن سبقني إليه إمام عادل ـ وأشار بذلك الى عمر بن الخطاب[40].
فشريح القاضي لم يكن مقتنعا بهذا التقسيم للإرث ولكن الذي هون عليه أن عمر بن الخطاب قد سبقه الى مثل هذا التقسيم ، فإلى كل من يرى رأي شريح وتقسيم عمر نذكرهم بقوله تعالى في سورة العنكبوت : (( وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء انهم لكاذبون (12) وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون (13) )) .

أسئلة وأجوبة في العول
س1 : ذكرتم في هذا البحث أن السهام في كتاب الله ستة ( النصف والربع والثلثان
والثلـث والسـدس والثمن ) ، ونقلتـم قـول علي بن أبى طالب (رضي الله
عنه ):( أن الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجوهها لم تجز ستـة ) ، وبذلك اعترضتم على أهل السنة بان توزيعهم للنقص على جميع الفرائض يؤدي الى ظهور اسهم جديدة هي غير الستة المذكورة في الكتاب بل واكثر من ستة عددا ، في حين أن طريقتكم في جعل بعض الفرائض لا تنقص أبدا والحاق النقص ببعض الفرائض الأخرى دائما تؤدي أيضا الى ظهور اسهم جديدة في " الفرائض التي يلحقها النقص دائما " غير الستة المذكورة في الكتاب ( وكما لاحظناه في مسائل هذا الكتاب ) مما يعني أن الخلل الذي تزعمونه فـي طريقتنا موجود عندكـم وكما قيـل : ( رمتني بدائها وانسلت ) .
الجواب :
يبدو أن المسألة لم تتضح لك بالشكل الكافي ، فنحن عندما نلحق النقص ببعض الفرائض دائما لا نقول بان سهم الفريضة قد نقص شرعا ، نعم نحن نقول أن السهم قد نقص للتوضيح ليس آلا ، ولكن من الناحية الشرعية فان الفريضة لا سهم لها ، لأننا لو قلنا بان لها سهم لقلنا بنسبة الجهل لله عز وجل ـ والعياذ بالله ـ ولنأخذ مثالا لتستوضح المسألة : امرأة توفيت عن زوج وأختين لأب ، فشرعا يكون للزوج سهم حدده له الشرع وهو النصف أما الأختين فلا سهم شرعي لهما وانما يعطون ما يبقى من التركة لانهم يرثون بالقرابة لا بالفرض ، فأذا أصررت انه بخصوص هذه المسألة يكون لهما سهم شرعي هو الثلثان كما في الآية (176) من سورة النساء ، لنسبت الجهل الى الله عز وجل لان المال ليس فيه نصف وثلثان ومن يعلم ان المال ليس فيه نصف وثلثان لا يفرضه [41]، فأذا قلنا بعدم نسبة الجهل الى الله عز وجل ـ وهو الحق ـ قلنا بان الله عز وجل لم يفرض للأختين الثلثين وانما حقهما هو ما يتبقى يرثانه بالقرابة لا بالفرض .
وكما ترى فأننا لم نرمكم بدائنا وننسل وانما انتم الذين انطبق عليكم قول الشاعر :
أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل
س2 : زعمتم عندما تحدثتم عن (امتناع العول شرعا) أن تعيين الله سبحانه في كتابه
المجيد للام والزوجين الحد الأعلى والأدنى في جميع الفروض هو دليلكم على أن فرض ألام والزوجين لا ينقص أبدا ثم ذكرتم تحت عنوان (من لا يرد عليه النقص في الفريضة) بأن الأب أيضا لا يرد عليه النقص وكذلك الاخوة والأخوات من ألام في حين أن الكتابة لم يحدد لهم حدا أعلى أدنى مما يعني تناقض كلامكم في هذا الشأن .
الجواب :
لا تناقض أبدا ، فان عدم ورود النقص على ألام والزوجين مستفاد من الكتاب المجيد وعدم ورود النقص على الأب مستفاد من السنة المطهرة وقد قال تعالى في سورة النساء :
(( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله )) …… (80)
وقال تعالى في سورة النور :
(( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا واطعنا وأولئك هم المفلحون (51) ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون (52))
فعن زراره قال :( أراني أبو عبد الله (الصادق) عليه السلام صحيفة الفرائض فأذا فيها لا ينقص الأبوان من السدسين شيئا ) ، وعن الصادق عليه السلام أيضا في معتبرة إسحاق بن عمار قال : (أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث : للوالدين السدسان أو ما فوق ذلك وللزوج النصف أو الربع وللمرأة الربع أو الثمن )[42].
أما قولك بان الله عز وجل لم يحدد للاخوة والأخوات من ألام حدا أعلى وأدنى فخطأ لانه عز وجل قد حدد ذلك في الآية (12) من سورة النساء ، ففي الحديث الصحيح عن بكير بن أعين من حديث طويل نذكر موضع الحاجة منه ، قال الأمام جعفر الصادق عليه السلام :( ولا ينقص الزوج من النصف ولا الاخوة من ألام من ثلثهم لان الله تبارك وتعالى يقول : ( فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث )[43]، وقال تعالى : (( وأن كانت واحدة فلهـا النصف ))[44] والـذي عناه الله تبارك وتعالى فـي قوله : (( وان كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث )) إنما عني بذلك الاخوة والأخوات من ألام خاصة[45]، وقال فـي آخر سورة النساء : (( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة أن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت )) يعني أختا لأب وأم أو أختا لأب[46]، فذكر عز وجل للاخوة والأخوات من ألام حدا أعلى وأدنى كما هو الحال في ألام والزوجين ، فلا يرد عليهم النقص أبدا .

س3 : تزعمـون إنكم أخذتم مذهبكم في نفي العول عن أهل البيت ( رضوان الله
عليهم) ، وهذا زعم باطل ، لان علي ابن أبى طالب (رض) كان يقول بصحة العول ، والمسألة في ذلك شهيرة وتسمى بالمسألة المنبرية وذلك انه كان يخطب على منبر الكوفة فقطع عليه بعض الحضور خطبته ليسأله عن رجل توفي وترك زوجة وبنتين واما وأبا ، فبادره علي ابن أبى طالب (رض) بالجواب فقال :( المرأة صار ثمنها تسعا ) ومضى في خطبته ، وذلك لان نصيب الزوجة الثمن فكان حقها ان تأخذ (3) من (24) ، فلما عالت المسألة أخذت (3) من (27) وهي تساوي التسع ، مما يؤكد صحة مذهبنا في العول وبطلان زعمكم في اخذ مذهبكم عن أهل البيت (رضي الله عنهم) .

الجواب:
قال المرتضى في الانتصار : فأما دعوى المخالف إن أمير المؤمنين كان يذهب الى العول في الفرائض وانهم يروون عنه ذلك وانه سؤل وهو على المنبر عن بنتين وأبوين وزوجة فقال بغير روية صار ثمنها تسعا فباطلة لأننا نروي عنه خلاف هذا القول ووسائطنا إليه النجوم الزاهرة من عترته كزين العابدين والباقر والصادق والكاظم وهؤلاء اعرف بمذهب أبيهم ممن نقل خلاف ما نقلوه وابن عباس ما تلقى إبطال العول في الفرائض إلا عنه ، ومعولهم في الرواية عنه انه كان يقول بالعول الرواية عن الشعبي والحسن بن عمارة والنخعي فأما الشعبي فأنه ولد سنة (36) هـ والنخعي ولد سنة (37) هـ وقتل أمير المؤمنين سنة (40) هـ فكيف تصح رواياتهم عنه والحسن بن عمارة مضعف عند أصحاب الحديث ولما ولي المظالم قال سليمان بن مهران الأعمش : ظالم ولي المظالم . ولو سلم كل ما ذكرناه من كل قدح وجرح لم يكن بازاء من ذكرناه من السادة والقادة الذين رووا عنه إبطال العول . فأما الخبر المتضمن أن ثمنه صار تسعا فأنما رواه سفيان عن رجل لم يسمه ، والمجهول لا حكم له ، وما رواه عنه أهله أولى واثبت[47].
وبذلك لا نجد سندا صحيحا للمسألة المنبرية ، بالإضافة الى انه معارض مع ما صح نقله عن أمير المؤمنين عليه السلام والائمة المعصومين عليهم السلام .

س4 : صحيح ان عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) قد خالف الخليفة عمر بن
الخطاب بنفيه للعول ، لكن الأيام أظهرت فساد مذهب ابن عباس بمسألة تسمى مسألة النقض لأنها نقضت مذهب ابن عباس من أساسه ، حيث أوقعت تضاربا لا يمكن التخلص منه إلا باللجوء الى ما ذهب إليه بقية الصحابة من القول بالعول ، فقد توفيت امرأة وتركت زوجا واما وأختين لام ، فكيف يورث ابن عباس هؤلاء ؟أن قال للزوج النصف وللام الثلث وللأختين لام الثلث ،
وهذا هو مذهبه في القسمة كان قائلا بالعول ، حيث يكون اصل المسألة من ستة وتعول الى سبعة . وان قال للزوج النصف وللام السدس وللأختين لام الثلث كما هو مذهب الجمهور من الصحابة كان قد ترك مذهبه في أن الاثنين من الاخوة والأخوات لا يحجبان ألام في الثلث الى السدس . وقد يقال : لماذا نقول بالعول في هذه المسألة أننا ندخل الضرر على الأخوات لام ، ويدخله على الأخوات الشقيقات والأخوات لأب ، وهكذا ترى انه لامحيص ألا بالرجوع الى العول وتوزيع النقص على جميع الأسهم .

الجواب :
ليس الأمر كما ذكرت ، والمسألة التي ذكرت ليست من مسائل العول وحلها بسيط وهو أن للزوج النصف وللام الثلث بالفرض والباقي يرد عليها بالقرابة[48] ، ولا شيء للأختين لام لانهم من الطبقة الثانية ، وذلك بالوراثة ثلاث طبقات :
الطبقة الأولى : وهم الأب وألام والأولاد وان نزلوا (أي ابن الابن أو ابن البنت أو بنت الابن أو بنت البنت وهكذا ).
الطبقة الثانية : وهم الأجداد والجدات وان علوا والاخوة والأخوات وأولاد الاخوة والأخوات وان نزلوا .
الطبقة الثالثة : وهم الأعمام والأخوال وان علوا كأعمام الآباء والأمهات وأخوالهم وأعمام الأجداد والجدات وأخوالهم وكذلك أولادهم وان نزلوا[49].
ولا يرث أحد من الطبقة اللاحقة مع وجود أحد في الطبقة السابقة[50]، لذلك فالأختين من ألام الوارد ذكرهن في السؤال أعلاه لا يرثان فينتفي الأشكال من اصله .

القسم الثاني :

التعصيب
معنى التعصيب :
التعصيب : هو إعطاء ما زاد عن سهام الورثة المفروضة في الكتاب للعصبة[51]، وعصبة الرجل أولياؤه الذكور من ورثته الذين ينتمون إليه وانما سموا بها لانهم يحيطون بالرجل كالأب والأخ والابن والعم [52]، ومثال ذلك : ميت يخلف بنتا وأختا وأخ فعند أهل السنة القائلين بالتعصيب تعطى البنت النصف بالفرض ويعطى الأخ الباقي وهو هنا النصف ولا شيء للأخت ، وعند الأمامية القائلين ببطلان التعصيب تعطى البنت النصف بالفرض والباقي يرد عليها بالقرابة ، فتعطى المال كله ولا شيء للأخ والأخت .

أدلة اهل السنة على صحة التعصيب :
يستدل القائلون بالتعصيب بدليلين :
الأول. ما رووه في صحاحهم وسننهم عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: (الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لاولى رجل ذكر) ، وأسانيد هذا الحديث جميعها تنتهي الى عبد الله بن طاووس عن أبيه عن ابن عباس وكما يلي :

• مسند احمد - الامام احمد بن حنبل :
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا وهيب بن خالد ثنا عبد الله بن طاوس عن ابيه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحقوا الفرائض باهلها فما بقى فهو لاولى رجل ذكر[53].
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن آدم ثنا وهيب بن خالد عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلاولى رجل ذكر[54].

• سنن الدارمى :
( حدثنا ) مسلم بن ابراهيم ثنا وهيب ثنا أبو طاوس عن ابيه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحقوا الفرائض باهلها فما بقي فهو لاولى رجل ذكر[55].

• صحيح البخارى :
حدثنا موسى بن اسمعيل حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحقوا الفرائض باهلها فما بقي فهو لاولى رجل ذكر[56]
حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها فما بقى فلاولى رجل ذكر[57]
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلاولى رجل ذكر [58]
حدثنا امية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع عن روح عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحقوا الفرائض باهلها فما تركت الفرائض فلاولى رجل ذكر[59].

• صحيح مسلم :
حدثنا عبد الاعلى ابن حماد ( وهو النرسى ) حدثنا وهيب عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها فما بقى فهو لاولى رجل ذكر حدثنا امية بن بسطام العيشى حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح بن القاسم عن عبد الله بن طاوس عن ابيه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحقوا الفرائض باهلها فما تركت الفرائض فلاولى رجل ذكر حدثنا اسحق بن ابراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد ( واللفظ لابن رافع ) قال اسحق حدثنا وقال الآخران اخبرنا عبد الرزاق اخبرنا معمر عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس[60] قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقسموا المال بين اهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلاولى رجل ذكر ، وحدثنيه محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني حدثنا زيد بن حباب عن يحيى بن ايوب عن ابن طاوس بهذا الاسناد نحو حديث وهيب وروح بن القاسم[61].

• سنن ابن ماجة :
حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري . ثنا عبد الرزاق . أبنأنا معمر عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اقسموا المال بين أهل الفرائض ، على كتاب الله . فما تركت الفرائض ، فلاولى رجل ذكر " [62].

• سنن الترمذي :
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لاولى رجل ذكر )[63].

• المستدرك للحاكم النيسابوري :
اخبرنا أبو عمرو عثمان بن احمد الدقاق ببغداد ثنا احمد بن حبان بن ملاعب ثنا على بن عاصم ثنا عبد الله ابن طاؤس عن ابيه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال لى النبي صلى الله عليه وآله الحقوا المال بالفرائض فما بقى فلا ولى رجل ذكر . هذا حديث صحيح الاسناد فان على بن عاصم صدوق ولم يخرجاه . وقد ارسله سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وابن جريج ومعمر بن راشد عن عبد الله بن طاؤس ( اما حديث الثوري ) فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن ابى طالب ثنا يزيد بن هارون أنبا سفيان الثوري ( واما حديث ابن عيينة ) فاخبرناه أبو يحيى السمرقندى ثنا محمد بن نصر ثنا يحيى بن يحيى انبأ سفيان بن عيينة ( واما حديث ابن جريج ) فاخبرناه أبو يحيى ثنا محمد بن نصر انبأ عبد الرزاق عن ابن جريج ( واما حديث معمر ) فاخبرناه أبو العباس السيارى انبأ أبو الموجه انبأ عبدان انبأ الله انبأ معمر كلهم عن عبد الله بن طاؤس عن ابيه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الحقوا المال بالفرائض فما ابقت الفرائض فهـو لاولى رجل ذكـر [64].

• السنن الكبرى للبيهقي :
أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو انا أبو عبد الله بن يعقوب ثنا محمد بن نصر ثنا اسحاق بن ابراهيم من كتابه انا عبد الرزاق انا ابن جريج قال قلت لابن طاوس ترك اباه وامه وابنته كيف ؟ قال لابنته النصف لاتزاد والسدس للام والسدس للاب ثم السدس الآخر للاب ثم أخبرني عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ألحقوا المال بالفرائض فما تركت الفرائض فلادنى رجل ذكر[65]
( أخبرنا ) أبو الحسن على بن احمد بن عبدان انا احمد بن عبيد ثنا اسمعيل بن اسحاق ثنا سلمان بن حرب ثنا وهيب بن خالد ( ح وانا ) أبو عبد الله الحافظ انا أبو الحسن احمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا موسى بن اسمعيل ثنا وهيب ثنا عبد الله بن طاوس عن ابيه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض باهلها فما بقى فهو لاولى رجل ذكر - رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب وموسى بن اسمعيل - ورواه مسلم عن عبد الاعلى بن حماد عن وهيب[66] -
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ انا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل وأبو الفضل الحسن بن يعقوب قالا ثنا السرى ابن خزيمة ؟ ثنا موسى بن اسمعيـل وهيب ( وأخبرنا ) أبو عبد الله أخبرني أبو النضر الفقيه ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الاعلى بن حماد وابراهيم بن الحجاج قالا ثنا وهيب عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس ان النبي صلى الله عيه وسلم قال الحقوا المال بالفرائض فما ابقت الفرائض فلا ولى رجل ذكرو في رواية موسى ألحلقوا الفرائض باهلها فما بقى فهو لاولى رجل ذكر - رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن اسمعيل ورواه مسلم عن عبد الاعلى بن حماد[67]
( أخبرنا ) أبو الحسن على بن احمد بن عبدان انا احمد بن عبيد الصفار معاذ بن المثنى ثنا بن المنهال ثنا يزيد بن زريع
( ح وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الحسن على بن محمد بن سختويه وأبو الحسن على بن عيسى وأبو بكر محمد بن جعفر قالوا ثنا محمد بن ابراهيم ثنا امية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم عن عبد الله بن طاوس عن ابيه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألحقوا الفرائض باهلها فما تركت الفرائض فلا ولى رجل ذكر - رواه البخاري في الصحيح عن امية بن بسطام[68] –
( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ انا أبو الفضل بن ابراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا إسحاق بن ابراهيم انا عبد الرزاق انا معمر عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقسموا المال بين اهل الفرائض على كتاب الله عزوجل فما بقى فلا ولى رجل ذكر رواه مسلم في الصحيح عن اسحاق بن ابراهيم واخرجه البخاري كما مضى[69].
( أخبرنا ) أبو عمرو محمد بن عبد الله الاديب أنبأ أبو بكر الاسماعيلي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا عبد الاعلى ثنا وهيب عن عبد الله ابن طاوس عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحقوا الفرائض باهلها فما بقى فهو لاولى رجل ذكر - رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن ابراهيم وغيره عن وهيب ورواه مسلم عن عبد الاعلى بن حماد[70].

• الفرائض لسفيان بن سعيد الثوري :
حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم قال عمر تعلموا الفرائض فإنها من دينكم حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبن طاووس عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحقوا المال بالفرائض فإذا تركت الفرائض فأولى رجل ذكر صحيح[71].

• مسند أبي داود الطيالسي :
حدثنا أبو داود قال حدثنا وهيب بن خالد عن بن طاوس عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر[72].

• المصنف لعبد الرزاق الصنعاني :
أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله ، فما تركت الفرائض فلاولى رجل ذكر[73].
أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لابن طاووس : ترك أباه وأمه ، وابنته كيف ؟ قال : لابنته النصف لا يزاد ، والسدس للاب ، والسدس للام ، ثم السدس الآخر للاب ، قلت : فإن ترك أمه ، وابنته ، فلابنته النصف ، ولامه الثلث ؟ قال : نعم ! لا يزاد البنت على النصف ، ثم أخبرني عن أبيه أنه قال : ألحقوا المال بالفرائض ، فما تركت الفرائض من فضل فلادنى رجل ذكر ، قلت : قوله : ألحقوا المال بالفرائض التي ذكرت في القرآن ؟ قال : نعم[74] .
أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سألت ابن طاووس عن بنت وأخت ، فقال : كان أبي يذكر عن ابن عباس عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيئا ، وكان طاووس لا يرضى بذلك الرجل ، قال : كان أبي يمسك فيها ، فلا يقول فيها شيئا ، وقد كان يسأل عنها[75].

• المصنف لابن أبي شيبة الكوفي :
حدثنا يحيى بن آدم عن وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فهو لاولى رجل ذكر[76].

• السنن الكبرى للنسائي :
أخبرنا محمد بن معمر البحراني قال ثنا حبان يعني بن هلال قال ثنا وهيب يعني بن خالد قال ثنا بن طاوس عن طاوس عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لاولى رجل ذكر [77]
أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي قال ثنا أبو داود يعني[78] عمر بن سعد الحفري عن سفيان يعني الثوري عن بن طاوس عن طاوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحقوا المال بالفرائض فما تركت الفرائض فأولى رجل ذكر قال أبو عبد الرحمن سفيان الثوري أحفظ من وهيب ووهيب ثقة مأمون وكأن حديث الثوري أشبه بالصواب[79].

• مسند أبي يعلى :
حدثنا إبراهيم قال حدثنا وهيب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقو الفرائض بأهلها فما بقي فهو لاولى رجل ذكر[80].

• المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود النيسابوري :
حدثنا الزعفراني قال ثنا عفان قال ثنا وهيب ح وثنا إسحاق بن منصور قال أنا المغيرة بن سلمة قال ثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لاولى رجل ذكر قال الزعفراني عن بن طاوس لاولى ذكر[81].

• شرح معاني الآثار لأحمد بن محمد بن سلمة :
حدثنا محمد بن خزيمة قال أنا المعلى بن أسد قال ثنا وهب بن خالد عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحقوا المال بالفرائض فما أبقت الفرائض فلاولى رجل ذكر[82].

• صحيح ابن حبان :
أخبرنا أحمد بن علي بن المثني حدثنا محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح بن القاسم عن بن طاووس عن أبيه عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحقوا المال بالفرائض فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر[83]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به روح بن القاسم ووهيب بن خالد أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن بن طاووس عن أبيه عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقوا المال بالفرائض فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر[84]
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رفع هذا الخبر تفرد به عبد الرزاق عن معمر أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا


11/05/2007
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 2 autres membres