و شر و ط الــصــيــا م و رمضان عيدالــفــطــر

رمضان عيد

بعد شهر، من المفترض اننا قضينا بالصوم والجهاد والتقرب من الله ،ياتي العيد متوجا بالفرح مما عملناه في مرضاة رب العالمين. وفي العيد وبعده، نتابع المسيرة الالهية بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. طبعا المسيرة تحتاج الى طعام وشراب وكساء ولكن المبالغة في هذه ، عودة للجاهلية وعاداتها. ونحن في مسيرة عيد الفطر نقف عند محطات اربع:


1- صلاة العيد: نختم صومنا في ليلة العيد بالذكر والتكبير والدعاء والاستغفار والعطاء.
واذا كبرنا " الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد"، لا يكفي ان نكبر الله في قلوبنا وعلى لساننا، بل ان يكون هو الاكبر في كل منحى من مناحي حياتنا : العائلية والاجتماعية والسياسية وغيرها . وهذا يعني الا نستصغر انفسنا امام احد ، الا نعظم انسانا والا نستزلم لعبد فكلنا عبيد لله. وفي صلاة العيد نركع ركعتين ونتلو القرآن من سورة الأعلى والغاشية مرتين، ونصغي لامامنا يحثنا على الجهاد في سبيل الله كي نكون فعلا لا قولا " خير امة اخرجت للناس "
2- زكاة العيد: جاء في حديث عن الرسول ان " صوم رمضان معلق بين السماء والارض، لا يرفع الا بزكاة الفطر". ومعنى الحديث ان الصوم لا يرفع الى الله، اي يقبله بدون زكاة . والزكاة في اللغة معناها الطهارة . وسمى الله الصدقة المفروضة زكاة لانها تطهر النفس " خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " ( التوبة 103 ) . وهي حق للفقير في مال الله " والذين في اموالهم حق معلوم ، للسائل والمحروم " ( المعارج 24 ) . كما هي حق لجميع المظلومين وحتى للجهاد في سبيل الله : " ان الصدقات للفقراء والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب والغارمين، وفي سبيل الله، فريضة من الله، والله عليم حكيم " ( التوبة 60)
3- زيارة القبور: وقبل ايام من العيد ترى الناس يحملون الرياحين من حب الآس، ليغسلوها ويهيئوها هدية لامواتهم . كان الرسول قد نهى عن العادات الجاهلية بزيارة القبور والندب عليها، ولكنه لما عرف افادتها واهميتها عاد فأمر بها " كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها ". في زيارة القبور نتعلم الصبر والتقوى : لما مر النبي بامرأة تبكي عند قبر قال لها : " اتقي الله واصبري" . في زيارة القبور، نؤكد محبتنا لاقربائنا وانهم السابقون ونحن اللاحقون وان الدنيا عابرة وهنيئا لمن عمل صالحا فيها . كما نؤكد اننا واياهم شركاء في انتظار يوم البعث حيث يدين الله كل واحد حسب اعماله" فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره, ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (الزلزلة 7و8).
4- زيارة الأهل والأقارب: . وفي العيد تحلو زيارات الاهل والاقارب والاصدقاء والاحباب ، كل يتمنى التوفيق لاخيه ويدعو له بالخير ، مقتدين بالصحابة الأجلاء " جاء عن جبير بن نفير قال : " كان اصحاب رسول الله اذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنك " . في العيد يتلاقى الاهل في البهجة والفرح، يتغاضون عن الهفوات ويصفحون عن السيئات ، يغفرون لبعضهم البعض قائلين : " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا " ( الفتح 2و3 )

فاقبل اللهم صلاتنا ودعاءنا وزكاتنا وحببنا باهلنا امواتا واحياء، فانت السميع المجيب

------------------

 


09/05/2006
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 2 autres membres